الوطني

طاقة: قانون المحروقات الجديد يحمل امتيازا للإقتصاد الوطني ولا يجب تأجيله !!

وجه الخبير الطاقوي مهماه بوزيان، جملة من الردود عن ما أسماها بـ “المغالطات” التي انتشرت بشأن قانون المحروقات الجديد، والذي أثار جدلا واسعا في أوساط الجزائريين، مؤكدا أن هذا القانون يحمل ميكانيزمات ممتازة للإقتصاد الوطني ولم يكن لينتظر التأجيل إلى غاية الإنتخابات الرئاسية.

وقال مهماه الذي عبر القناة الإذاعية الأولى، هذا الإثنين، أنه يجب استقطاب الشركات الأجنبية للإستثمار في السوق الجزائرية حاليا، لأننا نستطيع أن نتفاوض معها في المجال الفني للعقود من موقع قوة لكن “إن انتظرنا سنتين أو ثلاث سندخل المنطقة الحمراء وسيتم ابتزازنا وهدر القدرات الوطنية وقد يتم تقديم تنازلات خطيرة قد تكون على حساب السيادة الوطنية “. كما دعا ذات المتحدث إلى عدم جعل موضوع الأمن الطاقوي موضع مساءلة أو مزايدة، لأن الأمر يتعلق بمصير كل الأمة الجزائرية، مضيفا أنه يندرج ضمن أولويات عمل الحكومة التي ينعتها البعض بحكومة تصريف الأعمال .

وأوضح الخبير الطاقوي أن الجزائر تحتاج إلى تمويل، سيما فيما يتعلق بالتنقيب عن مكامن جديدة للموارد الطاقوية، وأن القانون الحالي أتى بالعديد من النقاط أهمها يتعلق بصفة الإمتياز والتي كانت تسمى بعقد الإمتياز وهو يتمثل في أحقية الدولة الجزائرية والشعب الجزائري بكل ما يتم استكشافه من ثروات، سواء تم التنقيب عنها من طرف شركات وطنية أو اجنبية.

الأمر الثاني الذي يضيفه مهماه، يتعلق بالقاعدة 49/51 حيث يقول أن “قانون المحروقات يشير إلى أن نسبة 51 بالمائة من المداخيل الصافية للمشروع تؤول إلى المجموعة الوطنية وإلى ممثلها سوناطراك لتبقى للشريك الأجنبي نسبة 49 بالمائة من أرباح المشروع الذي يسترجع منها تكاليف التنقيب والإنجاز ثم تقاسم الأرباح مع الشركاء الآخرين .. لذلك فإنه يمكننا القول أن حصة الشريك قد تصل إلى 18 بالمائة أو 25 بالمائة على أكثر تقدير في حين أن الجزائر تستفيد من أي عملية تتعلق بمشروع المحروقات بنسبة 51 بالمائة صافية دون احتساب أي رسوم”.

ومن بين ما وضّحه المختص في الشأن الطاقوي أن القانون الجديد للمحروقات لا يجبرنا على الذهاب إلى استغلال الموارد غير التقليدية في القريب العاجل، بل يتحدث عن الإستكشاف وتحديد المكامن غير التقليدية للطاقة المتاحة في الجزائر لاستغلالها إن استدعى الأمر في العقود المقبلة.

كما أن الحديث عن تمديد عقود الاستغلال إلى 30 سنة هو في الحقيقة يتعلق بتقليص مدة التعاقد يضيف الخبير الطاقوي التي لا تزال سارية إلى اليوم، ففيما يتعلق بالموارد التقليدية كانت العقود محددة بمدة 32 سنة وقلصها القانون الجديد إلى 30 سنة، أما الموارد غير التقليدية فكانت 50 سنة وتم تقليص مدة استغلالها إلى 30 سنة، مشيرا إلى إدراج سنوات الإستكشاف والتنقيب الـ 7 ضمن السنوات الثلاثين المتاحة ضمن العقد.

وفي رد عن رفع الدعم عن الوقود والمواد الطاقوية والكهرباء، أكد مهماه أنه ليس من اختصاص قانون المحروقات أن يحدد تسعيرة المواد الطاقوية على اختلافها في السوق المحلية لأنها من صلاحيات الحكومة من خلال قانون المالية.

أما فيما يتعلق بتخفيض الضرائب للأجانب قال ضيف الإذاعة “إننا من بين 23 دولة في إفريقيا والشرق الأوسط عاملة في المجال من يفرض أعلى نسبة ضريبة على المنتجات، فالأمر يتعلق بـ 85 بالمائة من ناتج العملية الإستثمارية التي تذهب إلى الخزينة العمومية فيما تتقاسم سونطراك وشركاؤها 15 بالمائة”.

وتابع “هاته القاعدة كان ممكن أن تكون مفيدة غير أن الإستكشافات في المواد الطاقوية وصعود قوى جديدة يجبرنا على الإختيار بين جفاف الوعاء الضريبي أو توسعته وما تم القيام به في قانون المحروقات الجديد هو تخفيض نسبة الضريبة إلى أعلى مستوى عالمي لها إلى حد الآن وهو ما يقارب 65 بالمائة لضمان استقطاب الشركات الأجنبية”.

وفي ختام حديثه أكد مهماه أن “هذا القانون هو أفضل ما يمكن أن نقوم به في الوقت الحالي بالنسبة لقطاع الطاقة بالنظر إلى المعطيات الإقتصادية والطاقوية والمعطيات الفنية المتعلقة بالتكنولوجيات”.

المصدر: الإذاعة الوطنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق