الحراك الشعبي

لا حماية لضباط “الأمن العسكري” ومشروع قانون “الإجراءات الجزائية” الجديد يهدف لحفظ المال العام

رفض وزير العدل بلقاسم زغماتي إعطاء مصداقية لملاحظات برلمانيين، بخصوص “تجاوزات” ارتكبتها الضبطية القضائية في التعامل مع متظاهرين معتقلين، خاصة ما تعلق بمدة تواجدهم بالحجز تحت النظر. كما رفض الحديث عن “حماية خاصة” لضباط الأمن العسكري، المكلفين بالتحقيق في الجرائم.

وقال زغماتي أمس الأحد، أثناء عرض مشروع تعديل قانون الإجراءات الجزائية، بالمجلس الشعبي الوطني، أن “قواعد الحجز تحت النظر تطبق على الضبطية القضائية التابعة للأمن الوطني والدرك والأمن العسكري، ولا يوجد تجاوزات.. لا ينبغي تسويق كلام خاطىء بهدف تغليط الناس”، ونفى بالمناسبة وجود حالات تفتيش بيوت مواطنين، من دون إذن من النيابة العامة.

وخاض زغماتي في موضوع الرسائل المجهولة كمنطلق للنيابة لفتح تحقيقات في الجرائم، واعتبرها “آفة.. هي بالنسبة لي كقاضي نيابة وكوزير، آفة”. والرسائل المجهولة للتبليغ عن جرائم، تعكس خوفا من تداعيات سلبية على أصحابها في حال بلَغوا بأنفسهم عن الجريمة، وهذا الوضع لا يستقيم، -حسب وزير العدل- الذي أضاف: “التحقت بالقضاء عام 1981.. كانت الرسائل المجهولة تتهاطل علي، وكان هناك قضايا هامة وخطيرة عالجناها انطلاقا من رسائل مجهولة”.

وأوضح زغماتي أن مبادرة الحكومة بتعديل قانون الإجراءات الجزائية، “تهدف إلى تعزيز وتدعيم الإطار القانوني لمكافحة الإجرام والفساد، عن طريق إلغاء الأحكام ذات الآثار السلبية على تحريك الدعوى العمومية وممارستها من قبل النيابة، العامة وكذا إلغاء الأحكام التي فرضت قيود على أداء الشرطة القضائية وعملها”. ويقترح المشروع الجديد لقانون الإجراءات الجزائية، تحريك الدعوى العمومية في مجال الجرائم ذات الصلة بالمال العام، وصلاحيات ومهام ضباط الشرطة القضائية التابعين للمصالح العسكرية للأمن.

من جهة أخرى، كشف زغماتي، عن فتح مسابقة لتوظيف 247 قاضي جديد “عن قريب”، مشددا على ضرورة إعادة النظر جذريا في منظومة تكوين هذا السلك بالنظر إلى حساسية المهام الموكلة له.

وأضاف بهذا الخصوص أنه “لدينا تجربة مريرة في هذه المسألة لأن مهمة القضاء حساسة وخطيرة ولا تنحصر فقط في المعلومات القانونية”، لأن القاضي ليس بموظف عادي وعليه فان لم يتم الإهتمام بالتكوين الجاد لهذا السلك “فإننا سنمضي نحو المجهول”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق